النويري
116
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقيس عيلان حتّى أقبلوا « 1 » رقصا فبايعوا لك قسرا بعد ما قهروا ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر « 2 » وكان مقتل عمير بن الحباب في سنة [ 70 ه ] سبعين [ كما تقدم ] « 3 » . ذكر الحرب بعد مقتل عمير بن الحباب السلمى قال : ولما قتل عمير أتى ابنه تميم زفر بن الحارث ، فسأله الطلب بثأره ، فامتنع فقال له ابنه الهذيل بن زفر : واللَّه لئن ظفرت بهم تغلب إنّ ذلك لعار عليك ، ولئن ظفروا بتغلب وقد خذلتهم إنّ ذلك لأشدّ ، فاستخلف زفر على قرقيسياء أخاه أوس بن الحارث ووجّه زفر خيلا إلى بنى فدوكس « 4 » ، وهم بطن من تغلب ، فقتل رجالهم ، واستبيحت الأموال [ والنساء ] « 5 » حتى لم يبق منهم غير امرأة واحدة استجارت ، فأجارها يزيد بن حمران ، ووجّه ابنه الهذيل في جيش إلى بنى كعب بن زهير ، فقتل فيهم قتلا ذريعا ، وبعث أيضا مسلم بن ربيعة العقيلي إلى قوم من تغلب وقد اجتمعوا « 6 » بالعقيق من أرض الموصل ، فلما أحسّوا به ارتحلوا يريدون عبور دجلة ، فلما صاروا بالكحيل وهو من أرض الموصل في جانب دجلة
--> « 1 » في ا : أقبلا . « 2 » في الكامل : من أخلاقها ضجروا . « 3 » في د وحدها . « 4 » والقاموس . « 5 » في د وحدها . « 6 » في الكامل : أجمعوا .